أبوصهيب قالوا لماذا كثرت العنوسة في النساء ؟ قلنا : لأنهن مشغولات بتأمين المستقبل ، والمستقبل لا يؤمنه إلا الله . وتأمين المستقبل هذا نشره الغزو الفكري على أسماع بنات الإسلام ، فأصبحت المرأة ترى أن مستقبلها : الشهادة ، فتترك الزواج إلى أن يفوت وقت الزواج ، ثم لا يرغب بها أحد . والحل أن تؤمن بالله وتعلم قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه ، إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) . رواه الترمذي بسند صحيح (1) . يقول مصدر مطلع : بلغ نسبة الرجال للنساء في بلدنا رجلاً واحداً إلى أربع نساء . قالوا : ما هي أجمل عبارة ؟ قلنا : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5) . يقول ابن القيم : أنزل الله مائة كتاب وأربعة كتب ، جمع حكمتها في أربعة كتب : في الزبور والتوراة والإنجيل والقرآن ، ثم جمع حكمة الأربعة في القرآن ، ثم جمع القرآن في المفصل ، ثم جمعه في الفاتحة ، ثم جمع الفاتحة في : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5) . قالوا : ما أجمل أسم ؟ قلنا : الله أجمل اسم . لما توفي سيبويه رؤى في المنام فقالوا : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قالوا : بماذا ؟ قال : لما وصلت في كتاب النحو إلى لفظ الجلالة ، قلت االله أعرف المعارف ، لا يحتاج إلى تعريف ، فغفر الله له . قالوا : ما أجل كتاب ؟ قلنا : القرآن الكريم الذي ما أعطيناه حقه ، وما عشنا معه ، كما ينبغي أن يعاش معه ، حتى أخذت المجلة وقت المصحف . اركب من أبها إلى جدة ، أو الرياض ، وانظر في الركاب ، وهم مسلمون جميعاً من الذي يفتح المصحف في الرحلة ؟ فكل رجل منهم معه صحيفة يقرأها ، وقراءة الصحف لابد منها لمعرفة أخبار العالم والناس ، لكن .. أين وقت القرآن ؟ يقول أحد الصالحين لأبنه لما حضرته الوفاة : يا بني لا تعص الله في هذا البيت ، فوالله الذي لا إله إلا هو لقد ختمت كتاب الله في هذه الزاوية ثمانية آلاف مرة . إن الأمة كانت ميتة ، فأنزل الله عليها روحاً ، هو : القرآن ( وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) (الشورى: من الآية52) . حدثنا بعض العلماء في الرياض : أن بعض العباد في الرياض ، لا زالوا أحياء اليوم ، في السبعين والثمانين ، يصلون صلاة الفجر يوم الجمعة في المسجد الجامع ، ثم يفتحون المصحف ، فيقرأونه من أوله من الفاتحة ، وقبل دخول الخطيب بدقائق ينتهون من سورة الناس . يقول ( صلى الله عليه وسلم ) : ( اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه)(1) . يقول : ( من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول لام ميم حرف ولكن ألف حرف ، ولام حرف وميم حرف )(2) . قالوا : ما أجمل بيت ؟ قلنا : الكعبة التي نظر إليها ( صلى الله عليه وسلم ) وقال : ( ما أعظمك ، وما أشد حرمتك ، والذي نفسي بيده ! للمسلم أعظم حرمة منك )(3) . قالوا : من أفضل شاعر ؟ قلنا : حسان بن ثابت حبيبنا ، وهو قائد الشعراء إلى الجنة يوم القيامة ، يدخل الجنة بالأدب . كان ( صلى الله عليه وسلم ) يسمع هجو المشركين ، يسبونه ويشتمونه وينتهكون كرامته ، فيقول : ( يا حسان كيفك مع المشركين ) ؟ يعني : هل تستطيع أن تمرغهم في التراب . قال يا رسول الله ، أستطيع . قال : ( بماذا ؟ ) فأخرج حسان لسانه ، وضرب به أرنبة أنفه ، وقال : يا رسول الله بهذا ، الذي لو وضعته على صخر لفلقه ، ولو وضعته على شعر لحلقه . قال : ( اللهم أيده بروح القدس )(4) ، أي : جبريل ، لن جبريل يحب حساناً وحساناً يحب جبريل ، وحسان مدح جبريل بقوله : وبـيـوم بـدر إذ يـصـد وجـوهـهـم جـبـريـل تـحـت لـوائـنـا ومـحـمـد يقول : القيادة العليا في يد جبريل ، وفي يد محمد ( صلى الله عليه وسلم ) . قال بعض العلماء : بل القائد الأعلى ، هو : محمد ( صلى الله عليه وسلم ) . وجبريل ، عليه السلام ، تحت قيادته . وهو صاحب الأبيات الجميلة التي يقول فيها : فـإن أبـي ووالـــده وعـــرضــــي لـعـرض مـحـمـد مـنـكـم فـــــداء فـإمـا تـعـرضـوا عـنـا اعـتـمـرنـا وكـان الـفـتـح وانـكـشـف الغـطـــاء وإلا فـاصـــبـوا لـجــــلاد يـــوم يـعـز الله فـيـه مــن يــشــــــاء قالوا : ما أقرى ركن ؟ قلنا : التوكل على الله . قالوا : وأنبل زعيم ؟ قلنا : عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وأرضاه . قالوا : وأنجح قائد ؟ قلنا : خالد بن الوليد ، لذي خاض في الجاهلية ، والإسلام مائة معركة ، فما غلب في الجاهلية ولا في الإسلام . خالد الذي بقي قبل الموت سنوات ، بعدها فتح الله الفتوح على المسلمين ، وبعدها قتل أعداء الله ، وبعدها استلمت ثلاثة أرباع الدنيا بنصر الله ، ثم بسيف الله خالد . أتت الغنائم ، وأتى الذهب ، وأتت الفضة ، وأتت الحدائق والقصور والبساتين فتركها خالد ، وأتى إلى قرية في حمص ، فأخذ مصحفاً ، لا يزال إلى اليوم في المسجد الأموي في دمشق ، كما يقول المؤرخون ، فكان يفتحه من الصباح ، ولا يطبقه إلا في صلاة الظهر . وكان يبكي ويقول : شغلني الجهاد عن القرآن ، شغلني الجهاد عن القرآن ، فلما أخرجوا جنازته أخذت أخته تبكي وتقول : أنـت خـيـر مـن ألـف ألـفَ مـن القـوم إذا مــا كــبـت وجـــوه الـرجـــال ومـهـيـن للـنـفـس العـزيـزة للـذكـر إذا مـا الـتـقـت صــدور الـعــوالــي وأتى الخبر عمر في المدينة ، فأخذ بردته يجرها ، وجلس وحده يبكي ، وأخذ يضرب رجله بعصا عنده ، ويقول : ذهبوا وتركوني . فأتى رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، امنع النساء البكاء . قال : دعهن ، على مثل أبي سليمان فلتبك البواكي . تـسـعـون مـعـركـة مـرت مـحـجـلـة مـن بـعـد عـشـر بنـان الفـتح يحـصيها وخـالـد فـي سـبـيـل الله مـشـعـلـهــا وخـالـد فـي سـبـيـل الله مـذكـيـهـــا مـا نـازل الـفـرس إلا خـاب نـازلـهــم ولا رمـى الـروم إلا طـاش رامــيـهـــا :more61: يتابع / ابو صهيب :more61:
الشيخ عارف خضر رد: قالو وقلنا / الشيخ عائض القرنى 00 من ابو صهي 2ب يقول مصدر مطلع : بلغ نسبة الرجال للنساء في بلدنا رجلاً واحداً إلى أربع نساء . وهل صدقت هذا المصدر المطلع ؟ مفيش مصادر مطلعة على الأحوال السيئة لتحسين معيشة الناس الله المستعان .. وبارك الله فيكم
طائر الباتروس رد: قالو وقلنا / الشيخ عائض القرنى 00 من ابو صهي 2ب جزاكم الله تعالى خيرا ابا صهيب مواضيع رائعة حقا لا يفقدها لذتها الا كثرتها المتتابعة