نبذة مختصرة عن
مدرسة العلامة محمد الشاذلي النيفر- فلسطين
أدامها الله

مدرسة العلامة محمد الشاذلي النيفرغزة فلسطين
مَا الفخرُ إلا لأَهْلِ العِلْمِ إِنهمُ عَلَى الْهُدى لِمَنِ استهدى أَدِلاءُ
وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ وَالْجَاهِلُونَ لأهْلِ العِلْمِ أَعْدَاءُ
فَفُزْ بِعِلْمٍ تَعِشْ حَياً بِهِ أَبَدا النَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ العِلْمِ أَحْيَاءُ
تأسست مدرسة العلامة محمد الشاذلي النيفر رحمه الله عام 1420 هجري الموافق له 1999 رومي، في مدينة غزة المحمية بفلسطين الحبيبة حفظها الله من كل بلية وحررها من كل دنس ورزية، وهي مدرسة شرعية ملتزمة بكل توجه شرعي صحيح، مرجعها في ذلك الكتاب والسنة المطهرة والإجماع المعتبر وفق فهم أهل الحلِّ والعقد من علماء المسلمين، معتمدين في ذلك منهج الوسطية والاعتدال سيراً على خطى الأئمة الأعلام مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفةالنعمان، لذا كان توجهها إلى جميع فئات المجتمع تظلهم المحبة والأخوة الصادقة النابعة من حقيقة الانتماء للإسلام والوطن منطلقةً من قوله تعالى: ] وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا [، واهتمامُها الأساسي نشرُ العلوم الشرعية الضرورية.
لقد رفع الله سبحانه وتعالى شأنَ العلم وأهله، فشرفهم وأكرمهم ورفع منزلتهم فقال سبحانه وتعالى: ] يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ[(المجادلة: 11)، وقال سيدنا أبو الدرداء رضي الله عنه: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: p مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلُبُ فيهِ علمًا، سَلَكَ اللهُ بهِ طريقًا مِنْ طُرُقِ الجنَّة، وإنَّ الملائكةَ لتَضَعُ أجنِحَتَهَا رِضًا لطالبِ العِلم، وإنَّ العالِمَ ليستغفرُ لَهُ مَن في السَّموات ومَن في الأرض، والحيتَانِ فِي جَوْفِ الماءِ، وَإنَّ فضلَ العالِمِ على العابِدِ كفضْلِ القمَرِ ليلةَ البدْرِ على سائرِ الكَواكِبِ، وَإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لَمْ يُورِّثوا دِينارًا ولا دِرهمًا، وإنَّما ورَّثوا العلم، فمَنْ أخَذَهُ، أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِر i(رواه أبو داود)، وإنه من باب الوفاء لأهل الوفا رُفِعَ اسمُ هذا العالِم الجليلِ محمد الشاذلي النيفر رحمه الله ليكونَ منارةً يُهتدى بها في ظلمات الحوالك، فهو العلامة البارع الأصولي المتفنن المحدِّث النحرير، الشاعر اللغوي الكبير الأستاذ الشهير، أحد أساطين العلم في تونس المعمورة، وحيد عصره وسيِّدُ مِصرِه الشيخ المعمر والسيدُ الغضنفر، قيدُوم المذهب المالكي، الأشعري الجَلد، أبو المكارم محمد الشاذلي ابن العلامة النفاعة قاضي الجماعة بتونس الشيخ محمد الصادق النيفر رحمه الله، وينتهي نسبه من ناحية الأب إلى العارف بالله الإمام أحمد الرفاعي رحمه الله، وأمه من عائلة الولي الصالح المشهور في البلاد التونسية سيدي علي عزوز رحمه الله تعالى.
أهداف المدرسة:
1- بناء جيل إسلاميٍّ معتدل ومنفتح يفهم حقائق الأمور ليتوافق معها وفق ما تقضيه المصلحة العامة.
2- تدريس الكتب المعتمدة في العلوم الشرعية كالفقه والتوحيد والحديث وغيرها من العلوم النافعة لا نخرج عن ما قاله أئمة أهل السنة قيدَ أنملة.
3- اعتماد طريقة التلقي في التدريس على طريقة الزيتونة في تونس والقروين في فاس والأزهر في مصر.
4- تعريف المسلمين بقَدْر العلماء وحقوقهم التي أوجبها الله سبحانه على عباده المؤمنين.
5- بناء المرأة المسلمة أماً ومعلمةً وطبيبةً وموجهةً إذ بصلاحها يصلح المجتمع وبفسادها يفسُد.
6- عقد الندوات التي تسهم في رفع مستوى الخطاب الإسلامي الهادف.
7- مساعدة الباحثين في مجال الدراسات الإسلامية.
8- إحياء المناسبات الدينية والوطنية والاجتماعية.
9- السعي إلى الفوز بمرضاة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
إدارة المدرسة:
يشرف على إدارة المدرسة فضيلة العلامة أبو الفضل أحمد بن منصور قرطام حفظه الله ولأهل السنة أبقاه، ومن الجدير بالذكر أن شيخنا قد ارتحل في طلب العلم الشرعي إلى الكثير من البلدان الإسلامية كتونس والمغرب والحجاز وبلاد الشام ومصر متنقلاً بين معاهدها وكتاتيبها وبيوتات العلماء فيها، متلقياً العلوم الشرعية بسندها المتصل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبشرطها المعتبر عند أهل الفن والأثر على كثير من علماء أهل السنة المشاهير الأفاضل الذين تركوا بصماتهم في الدعوة الإسلامية، والذين زخرت المكتبات بتآليفهم وذاع صيتهم شرقاً وغرباً، نذكر منهم تبركاً: فضيلة العلامة محمد الشاذلي النيفر المالكي عميد كلية الشريعة وأُصول الدين في تونس، والعلامة كمال الدين جعيط المالكي مفتي الجمهورية التونسية،والشيخ العلامة محمد الأخوة المالكي, والشيخ أحمد دريرة المالكي، والشيخ منصف جعيط المالكي, والشيخ محمد المازوني المالكي، والشيخ البشير المجدوب المالكي، والشيخ عثمان العياري المالكي، والشيخ الفاضل العبدلي المالكي، والشيخ إبراهيم بلقاضي الحنفي، والشيخ عمر العداسي المالكي، والولي الصالح سيدي عبد الله بن الصديق الغماري الحسني، وشقيقه السيد عبد العزيز بن الصديق الغماري الحسني، والسيد عبد الله التليدي الحسني، والسيد محمد المنتصر الكتاني المالكي الحسني، والسيد محمد تقي الدين بن محمد الباقر الكتاني المالكي الحسني، والسيد بدر الدين الكتاني المالكي الحسني، والسيد محمد بن علوي المالكي الحسني، والشيخ محمد علي الصابوني، وغيرهم كثير رحمهم الله تعالى ونفعنا بعلومهم وأعاد علينا من بركاتهم.
كما تحصل شيخنا على الكثير من الإجازات في شتى العلوم الشرعية، من فروع وأصول ومعقول ومنقول، ويروي شيخنا صحيحي البخاري ومسلم والموطأ وكتب السنن والمسانيد والمصنفات بسنده المتصل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما أجيز بالفقه الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي وبكتب الزهد والرقائق، وأهم من ذلك كله أنه مجاز بالفتوى على المذاهب الأربعة، ويصدق فيه قول الإمام الزبيدي رحمه الله:
وَقَــلَّ أنْ تَــرَى كِتــاباً مُعــتمَد إلا وَلِــي فيهِ اتصَــالٌ بالســند
شكر وعرفان لتونس وعلمائها:
قال شيخنا حفظه الله: "من الصعب على المرء ومهما أوتي من فصاحة وبلاغة وجزالة في التعبير أن يترجم عن كل ما في قلبه وأحاسيسه من مشاعر الحب والتقدير والعرفان بالجميل لتونس وأهلها وخاصة علمائها الأفاضل الأماجد وذلك لما لمسناه فيهم من كرمٍ وطيبةٍ وحنانٍ وغيرةٍ عزَّ مثيلها وهذا إن دل على شيءٍ إنما يدلُّ على أصالةٍ واحترامٍ وأخلاقٍ عاليةٍ، ولسانُ حالنا يقول:
إنّ الكــلام لــفي الفــؤاد وإنمــا جعــل اللســان علــى الفــؤاد دليــلاً
فالفؤاد طافح بالمحبة، واللسان عاجزٌ عن إعطاء كل ذي حقٍ حقه، ومهما كانت الكلمات فإنها لا تستطيع أن تفيَ بعض حقوقكم علينا، ولكنه أقل الوفاء في هذا الزمن وذلك مصداقاً لقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم: p مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ لا يَشْكُرُ اللَّهَ i(رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح)، وإنَّ شكرنا لتونس وعلمائها لأنها كانت سباقة للخير، ولكثرة ملازمة شيخنا لمشايخها، ونخص بالذكر منهم شيخنا وشيخ مشايخنا وعنوان مدرستنا أبو المكارم صاحب الخصال المنيرة والمنن الكثيرة الذي فتح قلبه وداره ولم يبخل بعلمه وضيافته في كلِّ وقت وحين لكل من جاءه طالباً للعلم وأحد أساطين جامع الزيتونة المبرور كعبة شمال إفريقيا ، العلامة النحرير واللغوي الكبير بركة علماء تونس وصالحها العالم المعمر والمحدِّث الغضنفر والفقيه المظفر فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر الحسيني المالكي رحمه الله ابن قاضي الجماعة الشيخ محمد الصادق النيفر المالكي حيث خصَّني وأصحابي من أهل فلسطين بعنايةٍ خاصةٍ ولفتةٍ كريمةٍ ستبقى شاخصة أمام أبصارنا نحفظها له ولعلماء تونس وأهلها".
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.
مدرسة العلامة محمد الشاذلي النيفرغزة فلسطين