رد: (حوار بين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وابليس اللعين)
سبق وأن نبهتك أختنا إلى تحرى الدقة بدلا من الانسياق وراء المؤثر والمشوق من الكلام حتى ولو كان مكذوبا على النبى صلى الله عليه وسلم :
سئل شيخ الاسلام ابن تيمية عن هذا الحديث وإليكم جوابه من كتاب ( مجموع فتاوى ابن تيمية )
وَسُئِلَ :
عَنْ قِصَّةِ إبْلِيسَ وَإِخْبَارِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَسُؤَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ عَنْ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إلَى صُورَتِهِ عِيَانًا وَيَسْمَعُونَ كَلَامَهُ جَهْرًا فَهَلْ ذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَمْ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ ؟ وَهَلْ جَاءَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ الصِّحَاحِ وَالْمَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَحِلُّ لِأَحَدِ أَنْ يَرْوِيَ ذَلِكَ ؟ وَمَاذَا يَجِبُ عَلَى مَنْ يَرْوِي ذَلِكَ وَيُحَدِّثُهُ لِلنَّاسِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ صَحِيحٌ شَرْعِيٌّ ؟
الْجَوَابُ
( فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ . بَلْ هَذَا حَدِيثٌ مَكْذُوبٌ مُخْتَلَقٌ
لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ الْمُعْتَمَدَةِ لَا الصِّحَاحِ وَلَا السُّنَنِ وَلَا الْمَسَانِيدِ .
وَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ وَمَنْ قَالَ : إنَّهُ صَحِيحٌ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ بِحَالِهِ فَإِنْ أَصَرَّ عُوقِبَ عَلَى ذَلِكَ
وَلَكِنْ فِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ قَدْ جُمِعَ مِنْ أَحَادِيثَ نَبَوِيَّةٍ فَاَلَّذِي كَذَبَهُ وَاخْتَلَقَهُ جَمَعَهُ مِنْ أَحَادِيثَ بَعْضُهَا كَذِبٌ وَبَعْضُهَا صِدْقٌ فَلِهَذَا يُوجَدُ فِيهِ كَلِمَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ صَحِيحَةٌ ؛
وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْحَدِيثِ وَهُوَ مَجِيءُ إبْلِيسَ عِيَانًا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِهِ وَسُؤَالُهُ لَهُ كَذِبًا مُخْتَلَقًا لَمْ يَنْقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
وعلى ذلك : يحذف الموضوع أو يحول إلى الأرشيف ..