رد: ما موقف الإسلام من عمليات التجميل ؟
بارك الله فيك وأضيف كلام لبعض علماء الأزهر
جِراحة التَّجْمِيل نوعان، نوْعٌ يَغْلِب عليه الطَّابَع العِلاجي كإصلاح خَلَل طاريء، ونوعٌ يغلب عليه الطَّابَع الجمالي الذي فيه تَحْسِين وضع قائم .
فالتَّجْمِيل العلاجي الذي يُبَاشره المُخْتصون في المصحات والعيادات لا يَشُك عاقلٌ في مشروعيته، وليس في الدين ما يمنعه، بل إنَّ نصوصه ورُوحه العامة تَطْلُبه، وقد تَرْقَى به إلى درجة الوجوب، كجَبْر عَظْم كُسِرَ، أو خياطة جُرْحٍ خطير أو تَرْقِيع جِلْدٍ أُحْرِقَ، وذلك من باب المعونة على الخير، وإنْقَاذ النَّفْس من التَّهْلُكَة .
وليس في هذا النوع تَغْيير لِخَلْق الله، بل هو إزالةٌ للتشويه العارِض على خَلْقِ الله .
والنوع الثاني من التجميل الذي يمارس في الصالونات وبيوت التجميل، الأصل فيه الإباحة، وهو مطلوب للشرع في حدود مُعَيَّنَة . والمَمْنُوع منه ما قُصِدَ به التَّغْرِير والتَّدْلِيس، أو الإغْرَاء والفِتْنَة كشد الوجه للعجوز لتَبْدُو شابة، إنَّ هذه العَمَلية تَحْسِين مُؤَقَّت يعود الوجه لأصله بعد مدة طالت أو قصُرَت ولذلك لا يلجأ إليه غالبًا إلا من يُتَاجِرْن بجمالهن، فهو كما عبَّر عنه بعض الفقهاء ـ شأن الفاجرات، والقصد منه سيء لا شك فيه، فهو حرامٌ؛ لأنَّ التَّغْرِير فيه واضح