السلام عليكم وكل عام وانتم بخير
لنبدأ سريعا تذكير بعضنا بمشروع يوم وليلة عرفة
نبدأ بأذن الله من الليلة قيام الليل بألف آية لنكتب من المقنطرين
قال صلى الله عليه و سلم:
(من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين , و من قام بالف آية كُتب من المقنطرين)
و المقنطر صاحب القناطير و ذا الاخير مفرده قنطار و القنطار يعادل كما قال ابن عطية: اختلف الناس في تحديده، فروي أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "القنطار ألف ومائتا أوقية" .
وقال بذلك معاذ بن جبل، وعبد الله بن عمر، وأبو هريرة، وعاصم ابن أبي النجود، وجماعة من العلماء، وهو أصح الأقوال .
وعلى هذا القول جرى كثير من الباحثين.
قال تعالى في سورة آل عمران (زين للناس حبّ الشهوات من النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب ز الفضة و الخيل المسومة و الانعام و الحرث...)
فالذي ملك الذهب و الفضة و الخيل و الانعام و الحرث بقناطير مقنطرة هو غنيّ دون منازع و أغنى منه منْ ملك القناطير المقنطرة من الحسنات...
ولكن كيف ذلك
و كلّ ذا الاجر العظيم يتأكد بتلاوة جزأين الأخيرين من المصحف (جزء عم يتساءلون و جزء تبارك) إذ الأول يتكون من 564 آية و الثاني من 431 آية و ضمّ اليهما فاتحة الكتاب إذ لا تصح الصلاة بدونها.
فمنْ قرأ في القيام بجزء ((عم يتساءلون)) و جزء ((تبارك)) كُتبَ من المقنطرين...
و الحديث خيّر العبد و الخيرة في المقنطر و دونه القانت و أقلّها ازالة مسمّى الغفلة عن القائم للتهجد...
فاحذر أن تختار مقام الغفلة و ما دونها فلا خير فيمنْ لا يعمل كما لاخير فيمن لا يؤمن و العمل و الايمان تؤأمان فلا عمل دون ايمانٍ و لا ايمانٌ دون عملٍ....
و أسأل الله من فضله أن يجعلنا من المقنطرين انّه الجواد الكريم....
لا تنسوا شكر النعمة ان مد الله أعمارنا لذلك اليوم العظيم فالحمدلله يارب العالمين