يقول القرطبي معللا لسبب كثرة أسماء يوم القيامة: ( وكل ما عظم شأنه تعددت صفاته وكثرت أسماؤه ، وهذا مهيع كلام العرب ، ألا ترى أن السيف لما عظم عندهم موضعه وتأكد نفعه لديهم وموقعه جمعوا له خمسمائة أسم وله نظائر ،
فالقيامة لما عظم أمرها وكثرة أهوالها سماها الله تعالى في كتابه بأسماء عديدة وصفها بأوصاف كثيرة )
قال تعالي { [URL="http://javascript<b></b>😮pen_Menu()"]وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ[/URL] }
التنادي تفاعل من النداء، يقال تنادى القوم، أي نادى بعضهم بعضاً، والأصل الياء وحذف الياء حسن في الفواصل، وذكرنا ذلك في
{ يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ }
[غافر: 15]
وأجمع المفسرون على أن { يَوْمَ ٱلتَّنَادِ } يوم القيامة،
وفي سبب تسمية ذلك اليوم بذلك الاسم وجوه
الأول: أن أهل النار ينادون أهل الجنة، وأهل الجنة ينادون أهل النار، كما ذكر الله عنهم في سورة الأعراف
{ وَنَادَىٰ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ }
[الاعراف: 50]،
{ وَنَادَى أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَـٰبَ ٱلنَّارِ }
[الاعراف: 44]،
الثاني: قال الزجاج: لا يبعد أن يكون السبب فيه قوله تعالى:
{ يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَـٰمِهِمْ }
[الإسرار: 71]،
الثالث: أنه ينادي بعض الظالمين بعضاً بالويل والبثور فيقولون
{ يا ويلنا }
[الأنبياء: 14]،
الرابع: ينادون إلى المحشر، أي يدعون
الخامس: ينادي المؤمن
{ هَاؤُمُ ٱقْرَؤُاْ كِتَـٰبيَهْ }
[الحاقة: 19] والكافر
{ يٰلَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَـٰبِيَهْ }
[الحاقة: 25]،
السادس: ينادى باللعنة على الظالمين
السابع: يجاء بالموت على صورة كبش أملح، ثم يذبح وينادى يا أهل القيامة لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحاً على فرحهم، وأهل النار حزناً على حزنهم
الثامن: قال أبو علي الفارسي: التنادي مشتق من التناد، من قولهم ند فلان إذا هرب، وهو قراءة ابن عباس وفسرها، فقال يندون كما تند الإبل، ويدل على صحة هذه القراءة قوله تعالى:
{ يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْء مِنْ أَخِيهِ }