رد: الـــصـــو فــــيــــــة
جزاك الله خيرا أخي عبدالله على موضوعك الرائع
وشطحات الصوفية بلغت حد الشرك الأكبر والعياذ بالله كما تفضلت ونبهت
وحتى في مدحهم للنبي صلى الله عليه وسلم
يقول صاحب البردة
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ بـه
سواك عند حلول الحادث العمم
إن لــم تكن في معادي آخذاً بيدي
فضلاً وإلا فقل: يا زلة القـــدم
فـــإن من جودك الدنيا وضرتـها***
ومن علومك علم اللـوح والقلـم
" ومن علومك علم اللوح والقلم" يعني: وليس ذلك كل علومك؛ فما بقي لله علمٌ ولا تدبيرٌ ـ والعياذ بالله
فانظرْ إلى هذا الجهلِ العظيمِ، حيث اعتقد أنه لا نجاةَ له إلا بعياذِهِ ولياذِهِ بغيرِ اللهِ.
وقد قال الله - تعالى- :{قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ}(50) سورة الأنعام.
ونَهَى عَنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- بقولِهِ: ( لا تُطروني كما أطرتِ النَّصارى ابنَ مريم،إنَّما أنا عبدٌ، فقولوا عبدُ اللهِ ورسولُهُ)أخرجه البخاريُّ
ما ذكر عن أبي يزيد البسطامي: طيفور بن عيسى
قال مرة: "سبحاني سبحاني".
وقال: ضربت خيمتي بإزاء العرش أو عند العرش.
وقال: لأن تراني مرة خير لك من أن ترى ربك ألف مرة.
ونكتفي بذكر هذه الكلمات التي تدمي القلب
ومما نلحظه أحبتي في الله أنهم بعد أن أوردوا أنفسهم تلك الموارد الوخيمة أرادوا أن يجدوا مخرجاً منها، فلم يجدوا لهم مخرجاً فادعوا أنهم إنما قالوا تلك الكلمات الكفرية في حال سكرهم بالله تعالى وغيبوبة عقولهم عن الإحساس بأى شيء غير الله، وما أقبح هذا العذر وأسمجه فهل هم أحب لله من الأنبياء ومن كثير من أتباعهم الذين لا يقاس بهم غيرهم .