السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال ابن شداد في كتابه عيون الروضتين
***********
ولم يخلف السلطان أموالا ولا أملاكا لجوده وكرمه و احسانه الي أمرائه وغيرهم حتي الي اعدائه. ولم يخلف في خزائنه من الذهب والفضة الا سبعة وأربعين درهما ودينارا واحدا وكان متقلللا في ملبسه ومأكله ومركبه
مات صلاح الدين و ما مكنوا أن يدخلوا في تجهيزه ما قيمته حبة واحدة الا بالقرض حتي في ثمن التبن الذي يلت به الطين.
وعظم بكاء الناس عليه حتي ان العاقل يتخيل أن الدنيا كلها تصيح صوتا واحدا وغشي الناس من البكاء والعويل ما شغلهم عن الصلاة.
كان يوما لم يصب المسلمون والاسلام مثله منذ فقد الخلفاء الراشدون
وغشي القلعة والبلد والناس من الوحشة ما لا يعلمها الا الله وبالله لقد كنت أسمع من بعض الناس أنهم يتمنون فداء من يعز عليهم بنفوسهم وما سمعت هذا الحديث الا علي ضرب من التجوز والترحص الا ذلك اليوم فاني علمت من نفسي ومن غيري أنه لو قبل الفداء لفدي بالنفس.
وذكر أنه دفن معه سيفه الذي كان معه في الجهاد وكان ذلك برأي القاضي الفاضل قال : هذا يتوكأ عليه في الجنه.
قال القاضي ابن شداد
ذكر المدن والحصون التي يسر الله فتحها علي يديه رحمه الله عليه من ديار الفرنجة خذلهم الله من سنة ثلاث وثمانين الي سنة ست وثمانين -الي تسعة وسبعون فتحا
********************[/color]