رد: تعالوا نشوف موضوع اللحية باسلوب علمى بسيط
يعني أنا لي مأخذ عليك حبيبي أسامة في أسلوب الحوار يعني قولك ( الحديث ده ايه نظامه) لا يليق أثناء عرض موضوع فقهي فالكلام باللغة العربية مفهوم جدا والشرح لابد أن يكون بأسلوب مبسط ولكن باللغة العربية ليفهمه العوام مثلنا .
هذا رأيي ونصيحتي لك وتقبلها مني ولا تزعل من صراحتي .
أضيف أن الصحابة لم يرد أن أحدهم حلق لحيته وما ورد عن عبدالله بن عمر أنه كان يأخذ من لحيته مقدار القبضة فما ورد أنه كان يفعل ذلك في التحلل من حج أو عمرة ولم يرد غير ذلك فمن أراد الامتثال بما فعله ابن عمر فليمتثل الوقت يعني الحج والعمرة وليس دائما
وقد جاء رجلين للنبى من فارس حالقين لحاهم و شواربهم طويلة فقال النبى عليه الصلاة و السلام
لهم:
(من أمركما بهذا ؟) فقالوا الملك عندنا هو الذى أمرنا .. قالوا : ربنا يعنى (الرب هنا بمعنى الملك /
الصاحب )
قال صلى الله عليه وسلم : (و لكنى أمرنى ربى أن أعفى لحيتى)
فهذا أمر من الله للنبى ثم لأمته بإعفاء اللحية و عليه فالنبى عليه الصلاة و السلام أمر به و أخبر
أن الله أمره به و الحديث فى الصحيحين و لم يفعله أحد من الصحابة و لم يرخص فيه النبى عليه
الصلاة و السلام لأحد و أنكر على من فعل هذا فقد أنكر على من حلق اللحية مع إنهم قوم من
الفرس ليسوا بمسلمين و مع ذلك أنكر عليهم
و عليه ذهب جمهور الفقهاء إلى وجوب إعفاء اللحية أى واجب ترك شعر اللحية و قد دل على
هذا كلام العلماء فى المذاهب الفقهية الأربعة و سنذكر شىء من علماء المذاهب :
الأحناف :
جاء فى كتاب ( الدر المختار ) فى الفقه على المذهب الحنفى
يحرم على الرجل قطع لحيته .. و ذكر علماء الأحناف هذا و غيرهم فى تحريم حلق اللحية
المالكية :
كذلك صرحوا بأنه يجب إعفاء اللحية و يحرم حلقها و هذا هو مذهب المالكية
و أما الشافعية :
عندهم إن إعفاء اللحية مستحب و ليس بواجب و لكم من علماء الشافعية من رد هذا القول
فقال الأذرعى ( من علماء الشافعية ) : الصواب تحريم حلقها جملة بغير علة بها
وغيره أيضا قال :
النصوص الثابتة عن الأمام الشافعى تدل على تحريم الحلق ووجوب الإعفاء
الحنابلة :
جاء عن ابن المفلح يحرم حلقها أى اللحية
فهذا أقوال الفقهاء الأربعة ..ثم إن من علماء الأسلام من ذكر إن إعفاء اللحية متفق عليه بين
العلماء
فالأمام النووى رحمه الله ( و هو صاحب شرح صحيح مسلم ,
و صاحب كتاب الأذكار , و صاحب كتاب رياض الصالحين ) .. و عندما قالوا الشافعية بأن
إعفاء اللحية مستحب و ليس بواجب قال :
المختار ترك اللحية على حالها و عدم التعرض لها بتقصير شىء أصلا و المختار فى
الشارب ترك الأستئصال و الأقتصار على ما يبدو به طرف الشفة أى ترك الشارب إلى
حافة الشفة
و مثله قال العلامة ابن مفلح رحمه الله و مثله الأمام المباركفورى فى تحفة الأحوذى فى شرح سنن الترمذى
و هناك نصوص أخرى فى بيان أن هذا الأمر مما اتفق عليه الفقهاء
فعند أهل العلم ذكروا أن العلماء أتفقوا أن إعفاء اللحية واجب و حلقها حرام
قال ابن عبد البر :
يحرم حلق اللحية و لا يفعله إلا المخنثون من الرجال أى المتشبهين بالنساء
و أيضا غيره كالإمام مالك
فاللحية زينة الرجال .. عائشة رضى الله عنها تقول :
( سبحان من زين الرجال باللحى )
و هى من خلق الله و حالقها مغير لخلق الله ..قال الله تبارك و تعالى عن الشيطان ( و لآمرنهم فليغيرن خلق الله )
و هى سنة عن النبى صلى الله عليه وسلم فقد أعفى لحيته لم يأخذ منها لا من طولها و لا
من عرضها و لم يثبت هذا بسند صحيح
فعندنا حديث واحد فى سنن الترمذى من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما
أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من عرض لحيته و من طولها .. أى يقصر منها
و هذا الحديث ضعيف ضعفه علماء الحديث
فأعفاها النبى صلى الله عليه وسلم و أمر بإعفائها و نهى عن التشبه بالكفار فالمجوس
يحلقون لحاهم و فى هذا العصر أيضا فى حلقها تشبه بغير أهل الأسلام فهذه اللحية من
علامة أهل الأسلام