والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وزوجاته وذريته ومن تبعه ليوم الدين بإحسان
فإن الحج من أفضل العبادات وأجل الطاعات لأنه أحد أركان الإسلام الذى بعث الله به سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام والتى لا يتم دين العبد إلا بها (بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن إستطاع إليه سبيلا)
وقال تعالى : (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين) (آل عمران - 97)
ولا تكون هذه العبادة مقبولة إلا بأمرين :
1- الإخلاص لله عز وجل بأن يقصد بها وجه الله تعالى والدار الأخرة ، لا يقصد بها سمعة ولا حظا من الدنيا
2- إتباع النبى عليه الصلاة والسلام فيها قولا وعملا والإتباع للنبى عليه الصلاة والسلام لا يمكن تحقيقه إلا بمعرفة سنته
إله الخلق لبيك ، غفار الذنوب لبيك ، ستار العيوب لبيك ، لبيك وسعديك ، والخير كله بيديك ، والرغباء إليك ، لبى لك عبدك وابن عبديك
لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك
ما أحلى الرجوع إليك يا الله
أدلة وجوب الحج
أوجب الله تعالى على عباده حج البيت الحرام لمن إستطاع إليه سبيلا وجعله أحد أركان الإسلام كما بينا من قبل فى المقدمة
1- قال الله عز وجل : (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج) (البقرة - 197)
2- وقال سبحانه وتعالى : (وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات) (الحج -27)
3- وقال الرسول عليه الصلاة والسلام : (من ملك زادا وراحله تبلغه إلى بيت الله الحرام فلم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا)
2- وقال : (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه)
3- وأيضا قال الرسول عليه الصلاة والسلام : (تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدرى ما يعرض له)
وقال فى خطبته : (أيها الناس إن الله فرض عليكم الحج فحجوا)
ولا يجب الحج إلا مرة واحدة لقول النبى عليه الصلاة والسلام : (الحج مرة فمن زاد فهو تطوع)
ويسن الإكثار من الحج والعمرة تطوعا لما ثبت فى الصحيحين (عن أبى هريرة رضى الله عنه) قال :
قال الرسول عليه الصلاة والسلام : (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)