السنـة الأولـى مـن الهجـرة
في صدرها كان بنـاء الـمسجد
واستقبلوا المقدس عندما ابتـدي
كذا الـمؤاخـاة بـلا إنكـار
بـين الـمهاجرين و الأنصـار
تسعـون نصفهم من الأنصـار
والنصـف أهل هجرة الـمختار
و قد بنـا الرسـول بالصديقـه
في شهر شـوال فخـذ تحقيقـه
وكان عقـده بـها من قبـل ذا
بسـنتـين بعد سـودة خـذا
كذاك زيـد في صـلاة الحضـر
ثاني عشـر من ربيـع الآخـر
كـذاك مشـروعـيـة الأذان
عند الـمواقيـت بلا نكـران
وفيـه بعـث حـمـزة للعـير
في رمضـان دونـمـا نكـير
و هم ثـلاثـون مهاجـرون ما
فيهم من الأنصار شخـص علما
ثـم عبيـدة بـشـوال إلـى
رابـغ كان بعثـه قـد نقـلا
سـتـون كلّهـم مهـاجـري
مـا فيهموا يذكـر أنصـاري
وبعث سعـد كان في ذي القعدة
معترضـًا لعـير أهـل مكـة
ومعـه عشـرون راجـلاً و هم
فيمـا روي مهاجـرون كلّهم
و آخـرون ذي السـرايا ذكروا
ثانـي عـام ذا لديهم يـؤثـر
السنـة الثـانـيـة مـن الهجـرة
فيهـا وقـوع غـزوة الأبـواء
حمـزة فيهـا صاحـب اللـواء
فوادعتـه ضمـرة بدون شـر
وكان هذا الأمر في شهر صفـر
وكـان في شهـر ربيـع الأول
غـزا بـواط وهو موضع يـلي
رضـوى بنحو مائتـين راكبـا
معترضـًا عـير قريـش طالبـا
وكان مع سعـد لـواؤه و لـم
يكن بـها حرب ولم يلق ألـم
و بعـد ذا بـمدة يـسـيـره
أي في جمـادي غـزوة العشيره
مع حـمـزة لـواؤه و وادعـا
فيهـا بنـي مدلـج ثم رجعـا
و بـلـيـال بعـدهـا أغـارا
كـرز على سرحهموا فسـارا
يطلبـه الرسول حتـى وصـلا
بـدرًا ففـاتـه فكـر مقبـلا
وسـميت غـزوة بـدر الأولى
لـما سيـأتي فافهم الـمنقولا
وبعدها بعث ابن جحش و معـه
من المهاجرين ضعف الأربـعـه
وكان قتـل عمرو بن الحضرمي
فيهـا و أخـذ عيره في الـمغنم
وكان فـي أول يوم من رجـب
فاستعظم النبـي ذا و هو السبب
لآيـة الجـواب عـن سـؤال
أئـمـة الكفـر عـن القتـال
في الأشهر الحرم و كانت سببـا
للبطشة الكبرى كما جاء النبـا
و بعد ذا القبلـة حولت إلـى
كعبـة إبراهيـم حيـث نـزلا
بذلك الأمـر من الله الـصمـد
يوم الثـلاثاء نصف شعبان ورد
واعترضـت في ذلك اليـهـود
سفـاهـة فلـيرغم الحسـود
مع علمهم وليس منهم بعجـب
هـم الأذلـون و أمـة الغضب
كذاك فيـه فـرض الصـيـام
أي رمـضـان مـابـه إيـهام
و قبلـه الـمفروض عاشـوراء
فصـار بعـده لـمـن يشـاء
وبعـده فـرض زكـاة الفطـر
شـرعيـة الصـلاة للعيـد ادر
و الفـرض للزكاة ذات النصب
قرينـة الصـلاة فافهم تصـب
و بعدهـا غـزوة بـدر كانت
و هي التي الأعدا بـها استكانت
أعنـي بذاك غـزوة الفـرقـان
يـوم اللـزام والتقـا الجمعـان
والبطشة الكبرى التي بـها انتقم
ربُّ السما والأرض من آل الصنم
وذاك أن الـمصطفى قد سـمعا
قـدوم عـير لقريـش فدعـا
إليهمـوا وقد مضـت ليالـي
من رمضـان ثـم في الأمـوال
كان أبو سفيـان لـمّا أخـبرا
أرسـل ضمضمًا قريشًا مـخبرا
لأيِّ أمـر قـد قـضـاه الله
جـل و لا دفـع لـما قضـاه
فالتقيـا من غـير ما ميـعـاد
إذ شـاء قطـع دابـر الفسـاد
وكان من مع الرسـول قد نفـر
فوق الثـلاثـمائـة بضع عشر
و الـمشركون فوق تسعمائـة
و دون ألـف صحَّ في الروايـة
وقد أري الرسـول حين نـامـا
في قـلِّـة أعـداءه اللئـامـا
و قد رأى كـل من الخصمـين
قـلَّـة ضـدِّه بـرأي العـين
و حالـة اللقـا قريش عاينـوا
صحب الرسول ضعفهم فوهنـوا
وكان ذاك يـوم سابـع عشـر
من رمضـان فادره مـمَّن أثـر
و حينمـا تقابـل الصـفـان
واصطدمـا في المعرك الخصمان
رفـع الرسـول كفـي الدعـا
إلى الـمهيمن المجيب من دعـا
فجـاءه من السمـاء الـمـدد
فلم يفـد حـزب اللّعين العدد
وانـهزم الجمـع وولَّـوا الدبر
كما قضى الرحمن ذاك في الزبـر
و نكـص الشيطـان للـفـرار
و قـال مـا أنا لكم بـجـار
فانكشـف الغبـار عن سبعينـا
قد قتلـوا و أسـروا سـبعينـا
و قذفـوا ببئـر بـدر كلهـم
ووقـف النبـي مبكتـًا لـهم
أن قد وجـدنا ما وُعدنا حقـَّا
فهل وجدتـم ما وعدتم حقـَّا
وسـمعوا القول و لو أجابـوا
لكـان قول نعـم الـجـواب
وقد مضت سنَّة ذي العرش بـذا
فكـل بـاغ فجـزاءه كـذا
و من صحابة النبـي استشهـدا
عشـرة مع أربـعـة لا أزْيـَدا
وسـورة الأنفـال فيها أنـزلت
وهي على تفصيل ذاك اشتملـت
و بينت تفصيـل قسم الـمغنم
والخمـس تبيانـًا مـزيح الغمم
و عوتب الرسول في أخذ الفـدا
ثـم أحلَّـه الـرحيـم أبـدا
وكان في ذا أوضـح الـدَّلالـة
قطعـًا بصدق صاحب الرسالـة
وكـم من الوحي صريحـًا وردا
في فضـل من غزوة بدر شهـدا
وبعدهـا قد نـجـم النفـاق
في حسّـد وانكَمَت الشقـاق
وكـان بعد ذاك غـزوة إلـى
بنـي سُلَيم ثـم عـاد قافـلا
بعـد مقامـه ثـلاثـة علـى
مـاء لـهم فلم يجـد مقاتـلا
وبعد ذاك غـزوة السَّـويق في
ذي الحجَّـة افهمـه بلا توقُّف
و كان طالبـًا أبـا سفيان ثـم
لـم يدركـوه إذ فرارًا فاتـهم
السنـة الثـالـثـة مـن الهجـرة
في صدرها غـزوتـه لذي أمـر
وعـاد من بعد مقامـه صفـر
ثـم غـزا بعد لنحـو الفـرع
آخـر أول الـربيـعـين فـع
وكـان غـزوة إلى اليـهـود
من قينقـاع أمَّـة الجـحـود
لكنـه أطلقـهم لـمّا اعتـرض
في أمرهم ابن سلـول ذو المرض
لأنـه لـه ادعـاهـم أولـيـا
أمـا عبـادة فمنـهم بـريـا
وأنـزلت في ذاك آي واعـظـه
في رابـع الطوال من أقوى عظه
وفي جمـادي بعث النّبـي إلـى
عـير قريش و عليهـا حصـلا
وكان في البعـث الأمـير زيـدا
فغنمـوهـا لـم يلاقـوا كيدا
وكان فيها قتـل ابن الأشـرف
أذاقـه الأنصار حدّ الـمشرف
وبعـد ذاك أحـد قـد وقعـا
للمسلمين الحسنيـين اجتمعـا
فـأولاً للانـتـصـار حـازوا
و بـشـهـادةٍ أخـيرًا فـازوا
سبعـون منهـم أكرموا و الله لا
يضيـع أجر الـمحسنين عملا
ونيـل فيـه من رسـول الله ما
يكفيـك أسـوة أيـا من فهما
وآخـرون بالجـراحات ابتلـوا
ليعظـم الله جـزا من عملـوا
وكـل ذا كـان بـإذن اللـه
لا غـافـلاً عنهم ولا بـسـاه
ولـو يشـا عز وجل لانتصـر
منهم ولم ينل ذوي الإيـمان شر
لـكنـه أراد أن يـمتـحنـا
ويعلـم الـمرتـاب ممن آمنـا
ثـم تكون بعد ذاك الـدائـرة
على الكفور اليوم أو في الآخـرة
ولأولـي الإيـمان عقبـى الدار
و الظفـر الأعلـى بالانتصـار
واثنـين أو فـوق بقبـر دفنـوا
ضـرورة إذ غـير ذا لا يـمكن
ولم يكن صلّى عليهم في الأصح
ودفنهم لـم يغسلوا بالنصِّ صح
وقد دعى الرسول من قد شهـدا
فانتـدبـوا إلى اللحوق بالعـدا
فسـار حتى جـاء حمراء الأسد
وعاد مصحوبًا بنعمـة الصمـد
و جـاء في تفصيـل ذا آيـات
مـن آل عمـران مبيـنـات
من قولـه﴿و إذ غدوت من﴾ إلى
﴿ما كان﴾أي تسعًا وخمسون ولا
وكـان يوم النصف من شـوال
ذا الأمـر في السبت بلا جـدال
السنـة الـرابعـة مـن الهجـرة
فيها سـريـة إلى بنـي أسـد
هم مائـة من بعد خمسين فقـد
فيهـا أبـو سلـمـة أمـيـرا
فاستـاق فيها مغنمـًا كثـيـرا
وكـان في مـحـرّم ثم قضـى
بـجرحـه في أحـد إذ نقضـا
ثـم سريـة الرجيـع في صفـر
بـهم عـدوّ من هذيل قد غدر
ثـم سريـة لعمـرو الضمـري
للفتك بابن حرب إن لـم يخـبر
و بعدهـا سـريـة الـقـراء
في صفـر أيـضـًا بلا مـراء
فقتلـوا بغـدر ذكـوان معـا
رعـل عصيّـة عصـاة أجمعـا
وعدهـم سبعـون ثـم قد ثبت
أن النبـي بعد ذا شهـرًا قـنت
يدعـو على قاتلـهم ثـم ترك
وذا بكلّ نازل افعل بدون شـك
وكان إجـلاء بنـي النـضـير
من بعـد ذا بـزمـن يسـيـر
لـمّا أرادوا بالرسـول مكـرا
و الله بـالـذي أسـرّوا أدرى
أتـاه جـبريـل سريعًا بالخـبر
أن قـم وصبِّح بالجيوش من غدر
حاصرهم ستـًّا فأنـزلـوا على
حكمه فكان ذلك الحكم الجـلا
وسـورة الحشـر بذاك أنـزلت
كـذا لحكم كلّ فـيء فصّلت
وذاك فـي شهـر ربيـع الأول
وجاء في الخمـور تحريـم جلي
ثـمّ إلى غطفـان غـزوة تلـي
وسـميت ذات الرقـاع فاعقل
و كان فيها قصـة الـذي أراد
بالـمصطفى فتكًا فخاب ما أراد
وقصـة الحالـف أن يهريق في
صحب النبـي دمًا وفـا بالحلف
حيث رمى حرس النبـي بأسهم
وهو يصـلي مع نـزف بالـدم
وجابـر قد باع فيها جـملـه
من النبـي وردّوا القيمـة لـه
وذاك في أثنـا جمـاد الأولـى
وفيـه إشكـال فـع الـمنقولا
على الـذي رواه أهـل السيـر
وقـال آخـرون بعـد خيـبر
منهـم محمـد هو البـخـاري
وهو إمـام ناقلـي الأخـبـار
وذا يـرى أوجـه مـما قدّمـا
ولاح في الأول أن قـد وهـما
برهاننـا فيها شهـود الأشعري
و وفـده بعد انقضـاء خيـبر
كـذا أبـو هريـرة و كـانـا
إسـلامه في خيـبر استبـانـا
كـذلك ابـن عُـمَـر و أول
مشهـده الخنـدق فيما نقلـوا
كذا صـلاة الخوف فيها ذكروا
وكان الأحـزاب وليست تذكر
بل كان في عسفـان شرعيتهـا
بـدءً و لا تعلم قـط قبـلهـا
وكان فيها غـزوة بدر الـموعد
في شهـر شعبـان بلا تـردد
لكن أبو سفيـان عنها اختلفـا
والجيـش ردّ وبـوعد ما وفـى
فيها ثـمان قـام ثـمّ انقـلبـا
بنـعمـة مـن ربـه ليثـربـا
و زيـد فيهـا أخـذ الكتابـا
عن اليـهـود ليعـي الخطابـا
السـنـة الخـامـسة مـن الهجـرة
فيها غـزا أثنـا ربيـع الأول
لنحـو دومـة أضف للجنـدل
ولـم يكن فيها قتـال و رجـع
من بعد شهر غانـمًا كذا وقـع
وكان فيهـا غـزوة الأحـزاب
في شهـر شـوال بلا ارتيـاب
أسبابـها اليهود أمـة الغضـب
إذ بعثـوا إلى قريـش من ذهب
يحثّـهم علـى القتـال للنبـي
و غـزوه مـع حزبـه بيثـرب
ونقضـوا العهد الذي قد عقدوا
مع الرسـول فاعتـدوا و اتعدوا
بزعمهم للدّيـن أن يستأصلـوا
و الله لا يهمـل لكن يـمهـل
فبـادر النبـي بحفـر الخنـدق
برأي سلمان الصدوق الـمتّقي
وكم بحفـره من الآيـات قـد
أظهـرها الله لأربـاب الرشـد
وجاءهـم من فوقهـم وأسفـلا
عدوّهم و اشتـدّ إذ ذاك البـلا
وزاغـت الأبصار واشتدّ القلـق
وعظـم الزلزال للأمـر الأشـق
ونـجـم النفـاق و استبـانـا
وازداد كـلّ مـؤمن إيـمانـا
وقد أسـاء الشَّـاك الظنـونـا
بـالله و ازداد التقـي يقـينـا
واقتحـم الخندق عمرو إذ حضر
ميقـات حتفـه فساقـه القدر
نازلـه علـيٌّ دون الخـنـدق
فكان ضربـة بـها مات الشّقي
وانقلبـت خيولـه منهـزمـه
والرمح ألقـى حين فر عكرمـه
وكان قـدر مـدة الحـصـار
عشريـن ثـم جاء نصر الباري
بأن تخـاذل العـدا و اختلفـوا
وكان فـي ذا لنُعَيـم شـرف
وأرسـل الله عليهـم ريـحـا
كذا جنـودًا لـم تـرى صريحا
وقد دعـا النبـي مستغـيـثـا
ربَّ السمـا فعاجـلاً أغيثـا
فردّهم بالغيـظ لـم ينـالـوا
خـيرًا وقـد أعنـاهم الزلـزال
هذا ولـما انقـلـب الرسـول
لأهـلـه إذ جـاءه جـبريـل
فقال هـل وضعتم السـلاح لا
والله إنا لـم نضعـه اذهب إلى
بنـي قريضـة الألى قد نكثـوا
أيـمانـهم غدرًا ولم يكترثـوا
فأذن الرسـول يا من أسلمـوا
أن لاتصلـوا العصـر إلا فيهموا
حاصرهم خمسـًا تلي عشرينـا
ونـزلـوا من بعد خاسئـينـا
لحكم سعـد بن معـاذ فيهمـوا
بالقتـل والسبـي و مال يغنـم
وكان قد وافق ذا الحكم الجـلي
حكم الإلـه فوق عرشـه العلي
فضربـت أعناق كل مـحتلـم
منهـم بحكم الله والـمال قسم
وأنـزلت مـن أول الأحـزاب
آي اعتبـار لأولـي الألبـاب
من قولـه﴿يـا أيهـا الـذينَ﴾
إلى﴿قـدير﴾ جـاء مستبـينـا
ومـات سعـد بعد ذا شهيـدا
كان النبـي لـه بـذا شهيـدا
وكان قتـل ابن أبـي الحقيـق
بعد قريـظـة علـى التحقيـق
وقتلـه كان بأيـدي الخـزرج
ليلاً ولم يكن لـه من مـخرج
وكان بعـد ذاك قتـل خالـد
ابـن نبـيح الهـذلي الـمـارد
عبد الإلـه ابن أنيـس قتـلـه
ففاز بالوعد الذي لا خلف لـه
ثـم تـزوج النبـي بنت أبـي
سفيـان ثـم بعدها بزيـنـب
و قد تـولى الله عقـدهـا كما
يتلـى,بذي القعدة لا توهـمـا
وأنـزلت فيهـا من الأحـزاب
آي و منهـا آيـة الحـجـاب
السنـة السادسة من الهـجـرة
فيها غزا إلى بني لحيانـا
و مال إذ فروا إلى عسفانا
و هي التي صلى بها الخوف كما
ذكرت في البحث الذي تقدمـا
أولى جمادى بعد ستـة أشهـر
بعـد بنـي قريظـة فليحـصر
و كان فيها غـزوة لذي قـرد
وقيـل صـدر عام سابـع ورد
وهي التي عيـينـة أغـارا
فيها على سرح النبـي فسـارا
في أثـرهم سلمـة بن الأكـوع
إذ ليس منـه فـارس بأسـرع
فاستنـقذ السرح و فروا هـربا
و منهموا بعض الـمتاع استلبـا
من قـبل أن تدركـه الخيـول
و بعد في الجمـع أتى الرسـول
و بعدها غـزا بني الـمصطلـق
في شهر شعبـان لدى الـمحقق
و قُتل الـمـقتول منهم وسبـي
باقيهـموا وقسموا في النصـب
و منهموا زوج النبـي جويريـه
و سبب العتـق لسبيـهم هيـه
و قال فيها ابن سلـول بئسـما
قال لأصحـاب الرسول الكرما
و سـورة الـمنافقين أنزلـت
في شأنـه فأوضحت وفصلـت
وجاء فيـها عصبة بالإفــك
و أنزلـت فيـه بـدون شـك
خمس تلي عشـرًا من الآيـات
من سـورة النـور مفصـلات
من قولـه:﴿إن الذين جـاؤوا﴾
إلى﴿كـريـم﴾سـاء الإفتـراء
و برئـت من ذلك الصـديقـه
كمـا هي البـراء في الحقيقـه
و ضُـرب الحـد الذين أفصحوا
في شأنـها بإفكهـم و صرحوا
و الرافضـي يكفر حتـى الآن
بـهـذه الآي من القــرآن
و خرج الرسـول كي يعتمـرا
في شهر ذي القعـدة من غير مرا
و صـده قريـش بالعـدوان
و كـان فيها بيعـة الرضـوان
وكان من أسبابـها فيما أثــر
لـما النبـي أرسل عثمان ذكر
أن قريـشـًا قتلـوه فنـدب
للبيعـة النبـي فكـلّ انتدب
لهـا وهم من بعد ألـف أربـع
من الـمئين فالجميع بايعــوا
و انعقد الصلح بوضع الحرب في
عشر سنين و هو فتـح ما خفي
و أن يعـود عامـه و يعتـمر
من قابـل و أن يـرد من يفـر
منهـم إليـه و الـذي إليهموا
يفـر لا رد لــه علـيـهموا
و من يشـأ في أحـد العقديـن
يدخـل لا بـأس بـأي ذيـن
فكان في عقـد قريـش دخـلا
بكـر و للنبـي خزاعـة تـلا
و ختم الكتـاب ثـم نـحـرا
هديًا مع التحليـق حيث أحصرا
و اشتـد ذا على الذين أسلـموا
و الله والرسـول منهـم أعلـم
و سـورة الفتح الـمبين كلـها
قد نزلت في شـأن ذاك فاتلـها
و حـرَّم الله علـى النـيـران
جميـع أهـل بيعـة الرِّضـوان
و منهم استـثني صاحب الجمل
إذ لـم يبايـع معهم بل اعتـزل
و نـزلت آيـات الإمتـحـان
فـي هجـرة النسـاء بالتبـيان
و لا يحـلُّ ردُّهــنَّ أبــدا
لـمشرك مع صدق إيـمان بدا
فيـها سريــة أبـي عبيـدة
في أربعـين قـاصدا ذا القصـة
و بعـث زيد و هو ابن حارثـه
ثلاث مـرَّات النَّبـي باعثــه
أولـهـا إلـى بنـي سلـيـم
فرجـعـوا بـمغنم عظـيـم
و ثانيـًا إلـى بـنـي ثعلبـة
أولـى جمادي كان دون مريـة
و غنمـوا فيهـا و ثالثـًا إلـى
عيـر أبي العاص بذا الشهر انجلا
و قـد أجـاره النبـيُّ لابنتـه
زينـب ثمَّ رد مـع تجـارتـه
و ذاك قبـل الصلـح فاعلمنـه
مـمَّا مضى دون ذهـول عنـه
كذا سـرية ابن عـوف تعلـم
لدومـة الجنـدل ثـم أسلمـوا
ثـم حديث العرنـيـين الأولى
قـد حاربـوا الله ومن قد أرسلا
و كفـروا من بعد ما قد أسلموا
و قتلـوا الراعي و سيـق النعم
فأدركـوا فصلبـوا و قتلــوا
و قطعـت أيديهـم والأرجـل
و الحجُّ فيها عنـد قـوم فرضـا
كما نحـاه الشافعـيُّ وارتضـى
و أرسل الرسـول في ذي الحجة
إلى الـملوك في سبيـل الدعوة
فحاطـب منهم إلى الـمقوقس
و ابن حـذافة لكسرى فـارس
وهـب لحـارث هو الغسّـاني
و دحيـة لقيصـر النصرانـي
لـهـوذة سُلَيط أعني العامـري
وللنجـاشي عمرو وهو الضمري