رد: الفاتحة لصاحبة هذا المقام
هذا الموضوع من الموضوعات التي ذكرت قريبا وبالأخص قول صدق الله العظيم بعد القراءة وكان الأولى بالأخ إحسان الاكتفاء بالموضوع السابق وما ذكر فيه ولن أعيد النقاش فيه كما فعل الأخ إحسان وذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم صدق الله العظيم قبل قراءة الآية ويستدل بها على ختم القراءة وجعلها من الآداب التي ليس عليها دليل . ولكن أترك لكم رابط للموضوع السابق لم أراد الرجوع إليه ..
http://www.alminshawy.com/forums/postid-10921.html
أما الموضوع الثاني وهو قراءة الفاتحة على روح الميت وتخصيصا بالذات
من الأمورالتي جاء الشارع الحكيم بالبديل عنها .
بل ونهى عن الإحداث والإتيان بشيء لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب
وذلك للحفاظ على صفاء ونقاء الشريعة ولو كان خيرا لعلمنا إياه صلى الله عليه وسلم
فقرآءة الفاتحة على الميت لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم
وقد كان أحبابه بل بناته رضي الله عنهم ماتوا في حياته ولم يقرأ عليهم الفاتحة
ولم يفعلها الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم
ولم يفعلها الصحابة رضي الله عنهم
وأيضا لم يفلعها التابعون لهم بإحسان
فهذه الأمور لا تخرج عن أمرين :
الأول أنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أموات يحبهم ويحبونه وكان صحابته يموتون أمامه ـــ سبحان الله ـــ فلم ينقل عنه ولا مرة واحدة أنه فعل هذا بل الذي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه دلنا و أرشدنا إلى البديل فلماذا نعدل عن البديل ونزيد في الدين شيء لو كان خيرا لسبقونا إليه
ولا نملك أخوتي أن نقول أن النبي صلى الله عليه وسلم نسي أن يفعله أو لم يفعله عمدا ؟
أو أنه كان يفعله ولكنه لم يبلغ الأمه به فيكون قد ........؟
الآن هنا أسئلة تتطرح نفسها وهي :
هل قرأ الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الشيء على هؤلاء الأموات الذين يموتون وهو الرؤوف الرحيم بهم صاحب القلب الرحيم الحنون ؟؟
الثاني وهو سؤال هام جدا هل علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم البديل عن هذا الشيء أم تركنا في فراغ نهيم فيه ؟ وهذا خطير جدا
طبعا السؤال الثالث هو بدهي جدا : هل مافعله النبي صلى الله عليه وسلم للأموات هل هو الأفضل أم مانفعله نحن هو الأفضل ؟
الإجابة واضحة جدا
وبعد أن أذكر فتاوى العلماء بالدليل والتعليل سأذكر البديل الذي دلنا عليه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
والآن مع فتاوى الشيخ ابن عثيمين يرحمه الله تعالى
مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الجنائز </b>
السؤال: هل تجوز قراءة الفاتحة على الموتى وهل تصل إليهم أفيدونا وفقكم الله؟ الجواب
الشيخ: الجواب قراءة الفاتحة على الموتى لا أعلم فيها نصاً من السنة وعلى هذا فلا تقرأ لأن الأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم دليل على ثبوتها وأنها من شرع الله عز وجل ودليل ذلك أن الله أنكر على من شرعوا في دين الله ما لم يإذن به الله فقال تعالى (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد وإذا كان مردوداً كان باطلاً وعبثاً وينزه الله عز وجل أن يتقرب به إليه
أما قراءة القرآن عموما وإهدائها للميت فقد اختلف فيها وما عليه أكثر أهل العلم أنه يجوز هبة ثواب القراءة للميت كباقي القربات كالصدقة والصيام والحج
ما حكم قراءة الفاتحة على روح الميت... وإذا كانت بدعة ما هو الرد على من يقول إن عثمان رضي الله عنه قرأ الفاتحة عندما مر على أحد القبور ومعها سورة أخرى وهل هذا صحيح... وجزاكم الله خيرا ونفع بكم...
</span>الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن العبادات مبناها على التوقيف، فلا يعبد الله إلا بما شرع، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه، لا عثمان ولا غيره أنهم كانوا يقرؤون الفاتحة على روح الميت، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، فالواجب ترك هذه المحدثات، والتقيد بما ورد في السنة من الدعاء لأهل القبور من المسلمين.
وإنما اختلف الفقهاء في حكم قراءة القرآن - بدون تخصيص الفاتحة – عند القبور ووقت الدفن أو بعده ؛ فمنهم من استحبه ومنهم من كرهه ومنهم من بدعه..
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ عَلَى الْقَبْرِ فَكَرِهَهَا أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَلَمْ يَكُنْ يَكْرَهُهَا فِي الْأُخْرَى. وَإِنَّمَا رَخَّصَ فِيهَا لِأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَوْصَى أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَ قَبْرِهِ بِفَوَاتِحِ الْبَقَرَةِ وَخَوَاتِيمِهَا، وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَالْقِرَاءَةُ عِنْدَ الدَّفْنِ مَأْثُورَةٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يُنْقَلْ فِيهِ أَثَرٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ.</span>
والمذكور عن ابن عمر رواه البيهقي بسند حسن كما في فقه السنة للسيد سابق.</span>
وفي الفروع لابن مفلح: لَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْقَبْرِ وَفِي الْمَقْبَرَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ... وَعَنْهُ: لَا تُكْرَهُ وَقْتَ دَفْنِهِ، وَعَنْهُ: تُكْرَهُ...وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ السَّلَفِ، وَعَلَيْهَا قُدَمَاءُ أَصْحَابِهِ،..وَعَلَّلَهُ أَبُو الْوَفَاءِ وَأَبُو الْمَعَالِي بِأَنَّهَا مَدْفِنُ النَّجَاسَةِ، كَالْحَشِّ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: أَبُو حَفْصٍ يُغَلَّبُ الْحَظْرُ، كَذَا قَالَ، وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْصَى إذَا دُفِنَ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَهُ بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا، فَلِهَذَا رَجَعَ أَحْمَدُ عَنْ الْكَرَاهَةِ. اهـ.</span>
والمختار هو المنع من ذلك كما هو قول جمهور السلف، وما ورد عن ابن عمر هو رأي خالفه فيه غيره وهم أكثر الصحابة فليس بحجة،