السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء الإسلام الحنيف للحفاظ على ضرورات خمس أساسيات للحياه هى:
1-حفظ الدين وتيسير سبل إقامة الشعائر الدينيه
2-حفظ النفس فى جميع أطوراها من الحمل والطفوله والشباب والكهولة والشيخوخه وأى اعتداء على الفرد هو اعتداء على الإنسانيه جمعاء قال تعالى
(من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)المائدة32
3- حفظ العقل الذى هو مناط التكليف وتكريمه بالبحث فى آيات الله فى الأنفس والآفاق وتنظيم مسيرة الحياه
4-حفظ المال بجمعه من الحلال وصرفه فى البر وتسخيره لمنفعة الفرد والجماعه من غير اسراف ولا تقتير
5-حفظ النسب والعرض والاستقرار العاطفى بالزواج الشريف
هذه الضرورات تمثل تكليفا شرعيا للانسان عبر عنه القرآن بالامانه فى قوله تعالى
(إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا)الاحزاب 72
تعالوا نتساءل: ما علاقة التدخين بهذه المقدمه؟:more58:
إن التدخين يتعارض مع حفظ النفس فالتدخين ضار جدا بالصحه ويورث أمراضا أكدها الأطباءوليس من شأن العقلاء أن يلقوا بأنفسهم فى التهلكه مع أن الله رحمان بعباده رحيم بهم
التدخين يتعارض مع حفظ المال لأنه إنفاق للمال فى غير البر وفيما بضر الفرد والجماعه والذى يفعل ذلك يكون سفيها لا يصلح لتدبير شئون نفسه او غيره
التدخين يتعارض مع حفظ العقل فهو يجعل صاحبه سريع الغضب كثير التقلب المزاجى وقد يصل به الأمر إغلاق العقل وتعطيل العمل
من هنا فان لنا ملاحظات على بعض الشعارات المرفوعه لمكافحة التدخين
فشعار (من حقك أن تدخن ومن حقى أن أستنشق هواء نقيا)
هذا الشعار مرفوض فليس من حق الانسان أن يدخن لأنه انحراف والمنحرف لا حريه له فهل من حق مدمن الخمر ان يشربها ؟
وشعار ( التدخين ضار جدا بالصحه )
هذا شعار خداع وكذب وتضليل فلو صدقنا بأن التدخين ضار جدا بالصحه ما صنعنا السجائر ولا استوردناها فهل تبرأ ذمتهم أمام الله تعالى بهذه الكلمات الاربع ؟
إن القائمين على مصانع السجائر والمستوردين لها يتحملون أوزارا فوق أوزارهم ولنعلم أن منظومة الاخلاق لا تتجزأ وأساسها مراقبة الله فى السر والعلن فمن أيقن أن الله مطلع عليه لايقترف المعصيه الدائمه ولا يعمل الجريمه المستمره
والنبى صلى الله عليه وسلم يقول(اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئه الحسنه تمحها وخالق الناس بخلق حسن)
إن للتدخين آفات كثيره يمقتها الشرع ويحرمها الدين ويرفض استمرارها فى المجتمع:
1-التدخين من الخبائث مثل الميته والدم ولحم الخنزير والحل مرتبط بالطيبات والحرمه مرتبطه بالخبائث
قال الله تعالى ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) الاعراف 157
2-التدخين مقدمة إدمان المسكرات والمخدرات ولانعلم مدمنا للخمر والمخدرات إلا كان من قبل مدمن للتدخين فالتدخين مقدمه لكل ما يفسد العقل..
3-ان الجريمه إذا اقتصرت على صاحبها كانت له نكالا فى الدنيا والاخر فان امتدت الى الآخرين كانت أشد حرمه واقسى عقوبه وايذاء الغير جريمه نكراء ولا شك ان التدخين يضر بالحمل فالمرأة المدخنه تضر نفسها وتضر جنينها وتدخين أحد الزوجين يضر بالآخر ويمثل قدوة سيئه لأولاده ويدفعهم الى تقليده ولا يملك تبرير موقفه أمامهم.
4- التدخين اعتداء على حرمة المساجد والمصلين فهناك نهى شرعى عن دخول آكل الثوم والبصل الى المسجد مع ما فى الثوم والبصل من فوائد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أكل ثوما أوبصلا فليعتزلنا أو فليعتزل مسجدنا)
5- إن التدخين اهدار للمال الخاص بوضعه فى غير موضعه ثم ان المدخن يحتاج الى تكاليف علاج لأمراض التدخين وبذلك يتضاعف المال المهدر الذى سلب من ميزانية الأسرة ووضع فى مسالك الشيطان ومثل هذا الشخص
يعد من السفهاء الذين لا يحسنون التصرف فى أموالهم ومن المبذرين الذين هم إخوان الشياطين
إن التدخين ضياع للطفوله والشباب الذين هم عدة المستقبل سواء بما يسمى التدخين السلبى وهومعايشة من يدخن أوبقيام هذا النشء بالتدخين تقليدا لآباء وأمهات فقدوا شرف القدوة لأبنائهم .
لهذه الأضرار كلها ولغيرها لابد من وقفه قويه تتحرك بسرعه لاغلاق مصانع التدخين ومن استيراد السجائر حماية للأمه وشبابها
اللهم اهدى المسلمين الى طريق الخير