رد: اشارات إعجازية في اساليب القرآن...(( اذا السماءُ انشقّت_ واَذِنَتْ لربِّها وحُقّت
أبو الزهراء, post: 99918 كتبالأستاذ النورسي رحمه الله ورحم جميع علماء الإسلام
ضرب مثالا ولم يأت بالتفسير المعتاد
فالتفسير أخي احسان علي ما تعلم علي اضرب وهي:
1- التفسير بالمأثور ( القرءان والحديث وأقوال الصحابة وسلف الأمة )
2- التفسأير بالراي ( ويعتمد غالبه علي اللغة )
3- التفسير الإشاري ( لأهل الصوفية )
فمما يقرب المعني للأذهان والمريح لها:
أن آت بآيات مفسرة للآية إن وجد ، أو من السنة ، ومن أقول الصحابة
فهذة ركيزة مهمة جدا للتفسير والعقل يقبلها بارتياح وهو ما يسمى بالتفسر بالمأثور كما ذكرت آنفا.
أما التفسير اللغوي والفلسفي لا يفهمه كثير من الناس
وبالأخص التفسير الإشاري الذي يحتوي علي زندقات كثيرة
....................
وفي الأخير إن كان ما أتيت به هو كل ما ذكره الأستاذ الورسي في تفسير الآيات ، لكان يلزمه الإتيان علي الأقل بمعان الكلمات.
والله أعلم
[read]فاليتكلمو اساتيذ التفسير ليس إحسان صديق [/read]
الدكتور محسن عبدالحميد
استاذ التفسير والفكر الاسلامي
جامعة بغداد
الحمـدلله رب العـالميـن، والصـلاة والسلام على من اُنزل عليه القرآن الحكيم محمد بن عبدالله خاتم الانبياء والرسل، وعلى آله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين.
اما بعد:
فيكاد يجمع المنصفون من العلماء والدارسين المطلعين على تطور اوضاع المسلمين في العصور الاخيرة، ان الاستاذ الجليل بديع الزمان سعيد النورسى،
كان شخصية اسلامية كبيرة، صادق الايمان، عظيم الاخلاص، عزيز النفس، عارفاً بحقائق التوحيد، نابغة من نوابغ الزمان، غزير العلم، نافذ الفكر، داعية ثبتاً الى الله تعالى على بصيرة، حمل هموم المسلمين منذ شبابه، وقضى حياته في الجهاد الدائب في سبيل توضيح عقيدة الاسلام وبيان علل احكامه، ودحض الافكار المنحرفة والفلسفات الجاحدة المناقضة له والتخطيط العملي لاجل انقاذ المسلمين من الغزو الفكري الجارف الذي تعرضوا له منذ اوائل القرن الرابع عشر الهجري، بل قبله.
ولقد لقى، رحمه الله تعالى في سبيل ذلك مالقى، مما ليس جزاؤه الا عند الله تعالى البصير بعباده الصالحين واوليائه الصادقين وعلمائه المجاهدين، الذين صدقوا العهد مع الله تعالى، ولم يخشوا فيه سبحانه لومة لائم.
- قارئي العزيز - جليل القدر، رصين السبك، قوي الحجة، يمثل اجلى تمثيل القدرة السَرَيانية الفائقة للاستاذ النورسى، وراء المعاني الدقيقة في كتاباته كلها، لاسيما العلمية المختصة منها. ولقد كانت تلك موهبة عبقرية، وهبه الله تعالى اياه، لينظر في كتاب الله تعالى من خلالها ببصيرة نافذة، ومعرفة كلامية وبلاغية عميقة، وذوق ذاتي رفيع، ومنهج عقلي سديد، يلتمس الكشف عن الحقيقة، ويبغي ايصال الانسان الى اقتناع كامل بكون هذا القرآن معجزاً، بحيث يجد العقلاء والفصحاء في انفسهم ضرورة الايمان والاعتراف بانه الكتاب الحق الذي نزل من عند علام الغيوب على رسوله الاكرم محمد بن عبدالله عليه افضل الصلاة وازكى التسليم، كي يضع الانسانية على طريق دعوة الحق، وينور بصيرتها بنور الايمان، وادراك اليقين للوصول الى العبودية الخالصة لرب العالمين.
لقد استطاع الاستاذ النورسى ان يصقل موهبته الفذة بدراسة العلوم الاسلامية والفلسفات القديمة والعلوم الانسانية والصرفة المعاصرة، زيادة على اطلاعه الواسع على الادب والبلاغة العربية في كتب امثال الجاحظ والزمخشري والسكاكي لاسيما كتب النحوي البلاغي الكبير الامام عبد القاهر الجرجاني حيث آمن بنظريته المشهورة في النظم واعجب بها ايما اعجاب في هذا الكتاب.
ولم تكن نظرية النظم جديدة اخترعها الجرجاني من غير مقدمات، وانما لفت النظر اليها الجاحظ في كتابه نظم القرآن والواسطي في كتابه اعجاز القرآن في نظمه والباقلاني في كتابه اعجاز القرآن غير ان الجرجاني شرحها شرحا نحويا بيانيا وافيا مترابطا وصاغ منها نظرية متكاملة تقوم على اساس عدم الفصل بين اللفظ ومعناه وبين الشكل والمضمون وقرر ان البلاغة في النظم لافي الكلمة المفردة ولا في مجرد المعاني، دون تصوير الالفاظ لها.
لقد كان اسلوب رسائل النور في وضوحه الحاسم، وهدوئه العلمي الباهر، وبيانه الذوقي الرفيع، وحججه العقلية الدامغة هو البديل العصري الذكي لاسلوب اثبات اعجاز القرآن اللغوي والبياني والعقلي من خلال نظرية النظم، لان ما اثاره الاعداء لم يكن يتصل بالطعن في بلاغة القرآن او مناقشة ما يتعلق باعجازه او بتناسب سوره وآيه وكلماته. وانما كان يركز على شن هجوم عام شامل على اصول الايمان، وحكمة التشريعات، ومحاولة تفكيك النظام الاخلاقي الذي جاء به القرآن الكريم.
لقد وعى الاستاذ النورسى التغييرات الهائلة التي احدثها الصراع الجديد فتوجّه اليها بحقائق القرآن التي قدمها من خلال اصول المنطق العقلي الفطري وعلوم ومعارف عصره...................................